الشيخ السبحاني
18
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
إليه جهل ، وقادر لا يغلبه عجز ، وعزيز لا يتطرق إليه ظلم ، فله تعالى من كل كمال محضه » « 1 » . ومن عجيب البيان ما نقل عن الإمام الثامن ( علي بن موسى الرضا ) ( عليه السّلام ) في هذا المجال في خطبة ألقاها على جماعة من العلماء وقال في ضمن تحميده سبحانه : ليس له حدّ ينتهي إلى حدّه ، ولا له مثل فيعرف مثله « 2 » . ترى إنّ الإمام ( عليه السّلام ) بعد ما نفى الحد عن اللّه ، أتى بنفي المثل له سبحانه ، لارتباط وملازمة بين اللامحدودية ونفي المثيل ، والتقرير ما قد عرفت . 3 - صرف الوجود لا يتثنى ولا يتكرر إنّ هذا البرهان مركب من صغرى وكبرى على الشكل التالي : اللّه سبحانه وجود صرف . وكل وجود صرف واحد لا يتثنّى ولا يتكرّر . فالنتيجة : اللّه سبحانه واحد لا يتثنّى ولا يتكرّر . أما الصغرى فإليك بيانها : أثبتت البراهين الفلسفية أنّه سبحانه منزّه عن الماهية التي تحد وجوده . وتحليله يحتاج إلى بيان دور الماهية في وجود الشيء فنقول : كل ما يقع في أفق النظر من الموجودات الإمكانية فهو مؤلف من وجود هو رمز عينيته
--> ( 1 ) الميزان ، ج 6 ، ص 88 / 89 - بتلخيص . ( 2 ) توحيد الصدوق ، ص 33 .